February 28, 2017

كاتبات وكتب

أؤمن أنه من الضرورة الملحّة بأن نقوم بفرضنا، وبأن نعمل بجهد على تاريخ النساء العربيات. أن نعرف تاريخنا أكثر هو أن نعرف أنفسنا أكثر، وأن نخطط لمستقبلنا بشكل أفضل. وأتمنى أن تأخذ الكاتبات والباحثات النسويات الشابات حركتنا النسوية بهذا الاتجاه” جين سعيد المقدسي لورشة المعارف، ٢٠١٧

عن الكاتبة

جين سعيد المقدسي هي من الكاتبات التي نحب، ونحن مسرورات بأنها ستكون الكاتبة الأولى التي سنقوم بتسليط الضوء عليها في سلسلة  “كاتبات وكتب” التي سنناقش من خلالها مع الكتّاب أمور تتعلّق بالكتابة وشخصيات مؤلفاتهن، أفكارهن ومواضيع أخرى تهمّنا

 

من هي جين سعيد المقدسي؟

وُلِدت جين في القدس، وكبرت في القاهرة. عاشت في الولايات المتحدة لفترة قبل أن تستقر في بيروت عام ١٩٧٢. درّست صفوف الانكليزية والإنسانيات في كلية بيروت الجامعيّة (حالياً الجامعة اللبنانية الأمريكية) من ١٩٧٢ حتى ١٩٩٥. خلال هذه الفترة، عملت في مسرح الجامعة، وساهمت في إخراج اوبيريت لغيلبرت وساليفن، الغوندوليرز، عام ١٩٨٨. عام ١٩٩١ كانت المصمّمة الموسيقية لإخراج جامعي لعمل بيتر شافر، أماديوس. واقتبست السيرة التاريخية، جلجامش، الى المسرح، ثم أخرجت المسرحية عام ١٩٩٥. وقد غنّت في جوقة بيروت اورفيوس، وجوقة الجامعة الأمريكية في بيروت وحالياً مع كورس ومجموعة كورال الجامعة الأميريكية في بيروت.   

وقد ساهمت جين في الحركة النسائية في لبنان، وكتبت موسّعاً عن النساء العربيات والنسوية، عن الحرب والأدب والسينما. شاركت في عدّة مؤتمرات دولية وإقليمية، وقد كانت عضو فاعل في تجمّع الباحثات اللبنانيات، كانت من محررات عدّة كتب ومن المنظمات لعدّة مؤتمرات دولية في التجمّع، كان آخرها “النسوية العربية: نظرة نقدية (٢٠٠٩)”.

          

كتبت جين “شتات بيروت: مذكرات حرب ١٩٧٥-١٩٩٠” عام ١٩٩٠ (أصدرته “بيرسيا بوكس” في نيويورك) وقد اختارته مجلة نيو يورك تايمز ككتاب بارز لسنة ١٩٩٠، وتُرجِم إلى العربية عام ٢٠٠٨. كتابها الثاني كان “جدتي، أمي وأنا: ثلاث أجيال من النسوة العربيات”. كما حرّرت كتاب سيرين حسيني شهيد، ذكريات القدس (بيروت: نوفل، ٢٠٠٠) وساهمت في تحرير الترجمة الانكليزية لمذكرات شفيق الحوت، “حياتي في منظمة التحرير الفلسطينية” (لندن: بلوتو برس، ٢٠١١).

      

طقوس الكتابة:

نحن دائما نحب أن نعرف عن طقوس الكتابة عند الكتّاب، لذا سألنا جين ان كان لها طقوس خاصة حول الكتابة، ومكان وزمان مفضلان للكتابة. فجاوبتنا:      

أنا دائماً أكتب في الصباح، إنما في بعض الأحيان، إن كان هناك موعداً للتقديم، قد أعمل طوال النهار، عادة لتحرير أو لإعادة الكتابة. لكنني لا أشعر بالإبداع بعد الظهر وفي المساء، وعادة إذا لم اكتب ما عليّ كتابته عند الظهر وبداية بعد الظهر، اكتفي من العمل لذلك اليوم. انا دائماً اكتب في البيت، وعلى طاولتي متى أصبح لدي طاولة. لسنوات لم يكن لدي “غرفة خاصة بي” أو طاولة لي. صار لدي واحدة فقط حين كبر أبنائي الثلاث، وتزوجوا وانتقلوا إلى بيوتهم الخاصة. أعرف أن بعض الأشخاص تستطيع أن تكتب وهي تستمع إلى الموسيقى، لكن أنا بحاجة إلى صمت تام لكي أعمل. ثم أنني أحب أن أكون قرب منظر طبيعي هادئ. قبل ورش البناء المفرط الحاصلة حالياً في بيروت، كنت أجلس على شرفتي وبينما أؤلف أنظر إلى البحر– عادة بين الجمل بينما أحاول إيجاد الكلمة التي أريد. اليوم مع كل ورش البناء حول بيتي لا أستطيع رؤية البحر، أو السماء حتى. لذا أغلق باب غرفتي وأعطي قدر استطاعتي. لدي مجموعة متواضعة من اللوحات، ومن الطباعة الحجرية والصور التي رسمتها فنانات لبنانيات على الحائط أمامي استعيض بها عن المنظر الطبيعي. أحدّق في الصور بينما أفتّش عن الصياغة المحددة من الكلمات التي أبحث عنها للتعبير عن أفكاري. في بيتي الصيفي في ضهور الشوير، لدي منظر خلاب للجبال المحيطة بنا ودائماً أشعر بوجود السماء التي اشتاق لها في بيروت. في معظم الأحيان أجلس وأكتب في الجنينة تحت الأشجار القديمة، من ضمنها أرزة جليلة نحن محظوظون بوجودها. وغير نحلة او نملة، او صوت بعيد لا بد منه لجرّافة—كم تهيمن هذه الآلات الفظيعة على حياتنا هذه الأيام— أنا سعيدة لوجودي هناك.           

عن الكتب:

شتات بيروت: مذكرات حرب” هي سيرة شخصية عن الحياة والمثابرة في خضم المراحل المتعددة للحرب الأهلية في لبنان. في إحدى فصول الكتاب، نلتمس بعضاً من الفكاهة، ولو مريرة، في تقديم الكاتبة لمعجم للعبارات والكلمات التي درجت خلال الحرب. وفي فصل آخر، تتناول جين الحياة الاجتماعية والاقتصادية لبيروت، وتجربة أن تكون في شارع الحمرا حين تنطلق أصوات إطلاق النار. وهناك فصل مخصص للاجتياح الاسرائيلي عام ١٩٨٢، كما تسرد الكاتبة عن تجربتها في ربيع ١٩٨٩، والإصرار على الحياة رغم الدمار والخوف والإحساس بفقدان الأمل.

والسياق التاريخي الذي نقرأه كخلفية في  “شتات بيروت” ينتقل الى المركز الرئيسي في  “جدّتي، أمّي وأنا: ثلاث أجيال من النساء العربيات” مع نفس الإهتمام بتفاصيل الحياة المنزلية والسياق الاجتماعي والسياسي.

تستكشف جين تاريخها الشخصي والجماعي، بدءاً بصباها في القاهرة وضهور الشوير، سفرها إلى الولايات المتحدة ورجوعها إلى بيروت— مع الانتباه الدائم لما يحدث حولها، على الصعيدين العائلي والسياسي. من خلال كتابتها عن جدتها، تتناول أيضاً المدارس الإرسالية والمعلمات فيها والتعليم التي تلقته التلميذات في هذه المدارس. وتحكي جين عن حياة جدتها بعد زواجها في سياق الضائقة المادية خلال الحرب العالمية الأولى ثم سقوط الإمبراطورية العثمانية. أما حياة والدة جين، فتعرضها الكاتبة من خلال مذكرات الوالدة التي تصف حياتها في فلسطين من عشرينيات إلى أربعينيات القرن الماضي، بالإضافة إلى رسائل والدي الكاتبة. فنرى المصادر المتنوعة التي استعملتها جين مقدسي لتركيب هذه السيرة.

جدّتي، أمّي وأن” تزوّدنا بقراءة ممتعة ومفيدة ومتعددة الطبقات، ونحن نعتبره كتاب نسوي مهم يشبك المجال المنزلي والداخلي مع السياسي والإجتماعي. فيقدّم لنا الكتاب رؤية نحن بحاجة لها عن حيوات بعض النساء، خصوصاً من الطبقات الاجتماعية الوسطى، في القرنين ١٩ وال٢٠ في لبنان ومصر وفلسطين.

عن عملية الكتابة:

هل تخبرينا عن تجربة كتابة كل من كتبك، “جدّتي، أمّي وأنا”، و”شتات بيروت”؟ أي كيف كانت عملية الكتابة مختلفة في الكتابين؟

كتبت “شتات بيروت” في أجزاء خلال سنوات الحرب. لم تكن مذكرات أو دفاتر يومية، او اي شيء من هذا القبيل. أي لم اكتبها بتسلسل زمني انّما كسلسلة من فصول منفردة أتت بتحفيز من الأحداث في الخارج، ثم وُضعت معاً في آخر مرحلة من عملية تحرير الكتاب. في الواقع، إن أوّل فصل كتبته في بداية الحرب أصبح لاحقاً في وسط الكتاب: “مرايا، أو تناقضات: بورتريه ذاتي”. وقد أتى هذا الفصل بسبب شعوري بالغربة عن الأحداث المربكة التي أعيشها، فكتبته لأجد الروابط ما بين هذه الأحداث الخارجية والصراعات في حياتي الخاصة. وكان من المهم لي أن أقوم بهذا، وكانت أيضاً مهمة صعباً جداً، لكنني ربحت شيئاً من السلام الذاتي من خلال محاولتي أن أفهم مكاني في العالم.     

أما ترتيب الفصول اللاحقة فأتت بشكل عفوي وبدون أي تخطيط— ما عدا الفصول الأخيرة— حتى عملية التحرير النهائي. كتبت قصّتي خلال الاجتياح الإسرائيلي عام ١٩٨٢ مثلاً، في أول يوم من رحلة قمت بها إلى نيو يورك بعد الاجتياح بمدة قصيرة. كنت جالسة لوحدي في بيت أخي. هو وزوجته كانا قد ذهبا للعمل، وأولادهما غادروا إلى المدرسة. شعرت عندها بفراغ رهيب يكاد يصل إلى الهلع، وعدت أعيش الأيام الرهيبة، لذا قرّرت أن أهدّء نفسي من خلال الكتابة عمّا حصل، من البدء، ٤ حزيران، ورسم تجربة عائلتي كل يوم بيومه.

 

وأصبح أوّل فصل من الكتاب نوع من المقدّمة لطبيعة الكتاب، وللشّكل الذي أخذه بعد انتهاء كتابته. لم أحاول أن أكتب، ولم أفكّر في كتابة، سرد تفصيلي عن الأحداث السياسية. كان الكثير من الصحافيين والمؤرخين والمعلّقين السياسيين يقومون بهذا العمل، وقد شعرت بأنّهم في محل ما يغفلون عن أمر مهم. كنت أريد أن أسجل تجربة الحرب، وليس تحليلاً للأحداث.

أمّا كتابي الثاني، “جدّتي، أمّي وأنا”، فكان ذات طبيعة مختلفة تماماً. كان “شتات بيروت” قد صدر حديثاً ، لإشادة إيجابية من النقّاد، وكانت والدتي قد توفيت منذ فترة وجيزة. كنت أشعر بفقدانها بشدّة. كنت قد فكّرت منذ زمن بالكتابة عنها، وعن والدتها التي أحببت كثيراً والتي غالباً ما عاشت معنا. لذا بدأت مع ما ظننته سيكون سرد بسيط ونوستالجي ومحب عن حياتهما. لكن حين بدأت أكتب اكتشفت إلى أي مدى لا أعرف عنهما، عن أين تعلمتا، عن والديهما ،الخ. ففهمت حينها بأن عليّ أن أقوم بالأبحاث. لكن لم يكن لدي علم بكمية البحث الذي سأقوم به. اضطريت ان ابتدع نظام بحث خاص فيّ  لأنه لم يكن هناك أثر عن حيوات النساء في التاريخ المعروف، والذي ذهبت إليه بكثير من التوقّع. لذا، على الرغم من أن قراءاتي في التاريخ كانت مفيدة للغاية في إعادة تركيب الماضي السياسي والتاريخي، لكنها لم تفدني في محاولتي لفهم حياة أمي وجدتي. فعملت لسنتين في اقتفاء أثر تاريخ العائلة، والتي عادة ما هو مبني على الحكايات والإشاعات، وشجرة العائلة (التي دائماً تستغني عن النساء رغم لا منطق هذا الحذف) ووجدت رسائل قديمة، أي بشكل عام التنقيب عن ماضٍ ضائع. يكفي القول أن كتابة هذا الكتاب كان مدروساً أكثر من الكتاب الذي سبقه.         

وبعد فترة من انتهاء “جدّتي، أمّي وأنا” انقطعت عن انشغالاتي في بعض المشاريع الأكاديمية لأعمل على كتاب سيرين حسيني شهيد، “ذكريات القدس”. كانت سيرين في الثمانينات حين أتت عندي مرة مع بعض الأوراق، حكايات صغيرة وقصص قصيرة عن طفولتها وشبابها في القدس والتي كانت تكتبه، وسألتني رأيي عن إذا ما عليها الاستمرار، وإن كان عليها محاولة نشرها. وحسب الايديولوجية النسوية الواردة في الأسفل، كان رأي أنها بالطبع عليها أن تستمر وتنشر، لأن بالرغم من صغر القصص، إذ كانت صفحتين أو ثلاث، وبالرغم من أنها تصف أحداث خاصة، شعرت بأن سيرة ذاتية لفلسطين، وخصوصاً بقلم النساء، وبالأخص حين تكون الفتيات محور القصة والتي قليلاً ما نكتب عنهن في العالم العربي، يجب ان تكون جزء من  تاريخ فلسطين. جرّبت كثيراً أن اجد محرراً ينصف هذه القصص الصغيرة فلا يحاول أن يجعلها مقال سياسي آخر عن فلسطين، بل يحترم طبيعة القصص كرسومات بريئة من الكلمات، تزودنا بتفاصيل والوان مميزة وخاصة بالكامل. في الأخير، قرّرت أن أقوم بهذه المهمة بنفسي. كان علي ان اجعل من هذه القصص وحدة متماسكة، ومرّة أخرى كان علي أن أقوم بالكثير من الأبحاث لأملئ بعض الثغرات التاريخية، ولأصحّح بعض الأخطاء التاريخية، حتى تصبح قابلة للنشر. كان أيضاً علي أن أصقل انجليزيتها، وهي اللغة التي اختارت الكتابة بها. كانت تتمنى أن تساهم في القضية الفلسطينية، وتساعد بأن تصل قصة فلسطين إلى العالم.                         

 

عن تاريخ النساء:

سألنا جين سعيد المقدسي: ماذا جذبك لتستكشفي تاريخ النساء في عائلتك في “جدّتي، أمّي وأنا”؟

لقد جاوبت على هذا السؤال، لكنني أريد أن أزيد، كنِسوية مزمنة، شيئاً أعتبره من الأهمية القصوى في الحركات النسائية والنسوية. لقد أبديت رأيي أكثر من مرّة عن قلة الكتابات عن النساء وحيواتهن في التاريخ المعروف والمعترف به، ومدى شحيح المعرفة المتواجدة خصوصاً عن النساء العاديات كأمّي وجدتي— وأنا. وقد خلصت في “جدّتي، أمّي وأنا” وكتابات نسوية أخرى بأن، بطريقتهن الخاصة، لقد ساعدت النساء في خلق التاريخ، وخصوصاً الثقافة. إن النساء المشهورات، من كاتبات وناشطات سياسيات، وبنات العائلات الغنية، موثّقة جيداً إلى حد ما، لكن كان علي أن أجتهد لأجد، ثم أضيف  إلى السرد بناء على بحثي، تفاصيل عن حياة النساء العاديات ومساهمتهن.                 

قد يكون أهم عنصر من مقاربتي النسوية هي أن أعرف أكثر عن النساء في الماضي. عادة ما نتكلّم عن “التقاليد”، لكن لدينا معرفة تفصيلية ممنهجة قليلة جداً عن التاريخ الخاص حتى أنني أشعر بأننا نغشّ فكرياً حين نفعل هذا. أنا معجبة بالأعمال الأكاديمية من الهند وباكستان وبنغلاديش والولايات المتحدة وبريطانيا وغيرها من الدول حول حيوات النساء، من خلال دراسة السجلات الرسمية، وسجلات المحكمة والمذكرات والرسائل والتقارير المنزلية وغيرها— الكثير منها غير منشور، لذا علينا الدقّ على الأبواب للوصول إلى هذه الأرشيفات الخاصة. دائماً أشعر بأننا لم نقم بفرضنا كنِسويات عربيات. هؤلاء الآخرين قد درسوا النساء كأفراد، ممثلات، نساء من عائلات مرموقة، بنات البابوات، نساء في المستعمرات، راهبات، ناشطات سياسيات، وحتى عاملات الجنس، وقد أعطوا على الأقل بعض الخلفية التاريخية لإيضاح الوضع الحالي. وهذا أمر لم نفعله هنا بعد. هناك استثناءات بالطبع، وهناك أعمال أكثر، لكننا لم نلج عميقاً بعد في تاريخنا.

                

مرة، حين كنت في مقابلة مع رجل يعمل في الاخبار، طرح علي السؤال التالي: ما رأيك في “المرأة العربية”؟ وكدت انفجر في الرجل المسكين: من هي “المرأة العربية”؟ أنّبته، هل هي المرأة الغنية، أم الفقيرة، من الطبقى الوسطى؟ شابة؟ عجوزة، في منتصف عمرها؟ من الريف أو من المدينة، أو ربما بدوية؟ مثقفة؟ (وما معنى هذا على أي حال؟) أميّة؟ متزوجة؟ عزباء؟ مطلقة؟ أرملة؟ موظفة؟ تهتم بالمنزل؟ تعيش في البيت؟ لاجئة؟ لبنانية؟ سعودية؟ تونسية؟ فلسطينية؟ مسلمة؟ مسيحية؟ يهودية؟

لماذا نبسّط وبالتالي نشوّه تنوّع تجاربنا ونبسّطها ونجعلها سهلة للتنميط؟ لماذا لا نحاول أن نفهم ماضينا وحاضرنا لنفهم أنفسنا ومتطلباتنا أكثر؟ لماذا نتجاهل التركيب الطبقي، والمؤسسات الثقافية، والقوانين الوطنية والدينية والتجارب على صعيد البلد والتجارب والشخصية ونقدم تاريخاً دقيقاً وراءه أبحاث جيدة تبيّن كل هذا من خلال تفاصيل الحيوات الشخصية؟

أؤمن أنه من الضرورة الملحّة بأن نقوم بفرضنا، وبأن نعمل بجهد على تاريخ النساء العربيات. هذه ليست مسؤولية المتخصصين في دراسة التاريخ فقط، مع انهم يجب ان يوجّهوا الكثير من هذا العمل— لكن هو أيضاً من مسؤولية الباحثات/ين من كل المجالات الذين يستطيعون أن يتعقّبوا حيوات النساء في عائلاتِهن، ليقدموا أو يخلقوا أرشيفاً جديداً. أن نعرف ماضينا أكثر هو أن نعرف أنفسنا أكثر، وأن نخطط لمستقبلنا بشكل أفضل. وأتمنى أن تأخذ الكاتبات والباحثات النسويات الشابات حركتنا النسوية بهذا الاتجاه.